الحلم الامريكي | The American Dream
جيمس تراسلو آدامز : هو كاتب ومؤرخ أمريكي وأول من استعمل
مصطلح الحلم الأمريكي ولد في 18 أكتوبر 1878
في بروكلين ضواحي نيويورك لعائلة لاتينية مهاجرة من
فنزويلا أبوه يدعى ويليام وأمه اليزابث هاربر.
استطاع ادامز دخول الجامعة ودراسة القانون بعد معانته
لحياة قاسية تمكن عندها بدراسة القانون ليتخرج
ويبدأ العمل كمدرس ومحامي في نفس الوقت ، كان يعتبر من المدافعين عن فكرة
أمريكا للجميع أي بكل أبنائها وهو ما عرف لاحقاً (بالحلم الأمريكي).
يعتبر جيمس ادامز من المناهضين لفكرة أمريكا للجميع أي بكل أبنائها وهو ما
عرف لاحقاً بالحلم الأمريكي. في عام 1931 قام ادامز
بعتباره مؤرخاً بصياغة الحلم الأمريكي في خاتمة كتابه "ملحمة أمريكا".
" متساوين" ، وأن لهم "الحقوق الغير
قابلة على"للتغيير" والتي تعرف بحق الحياة والحرية والسعي وراء تحقيق
السعادة .
الطبقة الدنيا عبر التاريخ ، رأى البعض أن هيكل الثروة الأمريكية يدعم فكرة
التعدد الطبقي لصالح الجماعات ذات المراكز المرموقة.
وعندما نأتي
إلى تعريف الحلم الأميركي : هو الروح الوطنية لشعب الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يرى من خلالها أن
هدف الديمقراطية هو الوعد بتحقيق الازدهار والنهضة وشعور المواطنون من كل الطبقات
الاجتماعية، في الحلم الأميركي الذي أعرب عنه
وعرفه بأنه حلم بنظام اجتماعي يتيح لكل فرد يحمل الروح الوطنية لشعب الولايات
المتحدة الأمريكية دون إعتباراً لعرقه بأن يحقق الثراء والنفوذ اعتمادًا علي عمله
ومواهبه فقط ، والتي يرى من خلالها أن الهدف من الديمقراطيةهي أن تعم شتى البلاد وجاءت فكرة الحلم الأميركي كما قد
تم تعريفها في أعمال أدبية تاريخية باللغة الإنجليزية واللاتينية عن تاريخ أمريكا
بأنها هي الأراضي الخضراء التي تعد أشبه بالفردوس على الأرض الذي يعيش الجميع فيه
حالمون مطمئنون حافلين بحياة رغدة ، مزدهرة ، بعيدة البعد عن التمييز العنصري
وتعمل على ترسيخ قوانين تنص على أن كل الناس قد خلقوا "أسوياء "
) " The Great Gatsby"غاتسبي العظيم) رواية من تأليف الكاتب الأمريكي
فرنسيس سكات فيتزجيرالد نشرت لأول مرة في عام 1925
وتعتبر هذه الرواية واحدة من كلاسيكيات الأدب الأمريكي
وإحدى أهم الوثائق الأدبية التي أرَّخت لعقد العشرين كان أبطال الرواية يسعون خلف
الحلم الأمريكي والمجتمع الأمريكي يناهض لهذا الحلم الذي يعد لهم المستقبل المزدهر
ولكن ماتؤرخه حقيقة تلك الفترة هو تضارب الحقائق في الطبقات الإجتماعية والتمييز
العنصري الذي كانت تشيده أحداث الرواية وما آلت إليه وقائع نفوس الشخصيات في تلك
الفترة الزمنية التي كانت خلف حقبة الفوضى الأخلاقية والمادية و الإجتماعية والتي
كانت تعرف باسم ( Roaring
Twenties) اي عصر العشرينات الصاخب شكلت الرواية لي منظوراً خلف
تلك الحقبة الزمنية كنوع من سرد لأحداث أبطال الرواية ولكن بوصف الشخصيات المأخوذة
بسحر ذلك العهد المأسورة بالتبذير والإسراف والسعي خلف حياة باذخة بالثروات الغير قانونية إجتاحت تلك المجتمعات بشكل
كبير وأصبح العنصر المادي الركيزة الأساسية خلف المتعة والرغبة في العيش .
كانت الرواية تظهر بشكل خاص نقيض لذلك الحلم الأمريكي الذي يدعوا إلى
المساوة والعيش وفق الإمكانيات الفردية بعيداً عن العنصرية بشتى أنواعها والذي كان
يعاني منه المجتمع حيث كانت فكرة العدل
تلوح كشهاب ساقط خلف الحقيقة المُرة والمختبئة ،فكان التعدد يشمل طبقتين فقط فإما
ثروات طائلة أو فقر وجوع يحوم نصف المجتمع الذي ينقسم إلى قسمين فلم يكن هناك
إعتدال في فوضى العشرينات تلك حيث أبدت الرواية مشهداً أساسياً خلف ذلك الحلم الذي
يعد المواطنين باللاشيء في تلك الأراضي التي كانت تدعى باسم (valley of ashes ).
(valley of ashes ) التي كانت أشبه بمناطق ترمى بها تلك الأرواح البائسة
والفقيرة للعمل وتأمين الحياة لها بجهد أجسادها وحقيقة نظرة الأثرياء لتلك الطبقة
المتدنية بعدم حصولهم على أمل في مواكبة حالهم المعيشي .حيث كان الدخان يملئ رئة العاملين
والبؤس يجتاح أعماقهم بينما كان
الأطفال يحلمون ويفتقرون إلى التعليم
ويستيقظون على العمل بدل التعليم الذي ينشأ في تلك الأقليات .
أثناء قراءتي لتلك الراواية وضع
فيتزجيرالد في روايته صورة لعينين ترتدي نظارة زجاجية كلوحة إعلانية على أحد طرق
الأراضي التي تعرض باسم ال (valley of ashes) أي وادي الرماد حيث مثلت تلك اللوحة
أطروحة تساؤل الجميع أثناء قرائتهم للرواية أو مشاهدتهم لعرض الفلم مالغرض الذي
أراد فيتزجيرالد أن يمثل به تلك العيون ؟
فقد كانت كالعيون المبصرة على تلك الأراضي الفقيرة والبائسة في ذلك العهد
الباذخ بالأموال والثراء وتتبع أشهر صيحات الموضة والفن ورقص الجاز أم كانت تمثل
تمعن النظر خلف حقيقة ذلك المجتمع الذي يناهض بشعار الحلم الأمريكي
لكن جميع من سيقرأ في أحداث الرواية سيتفق على
أنها كانت الشاهد بما يعرف
بالكلايميكس (Climax ) في الرواية وهي مرحلة تأزم الشخصية
ووصولها إلى الفعل الذي سيؤدي بها إلى إتخاذ الأحداث لمجرى نهائي سواء كان في صالح
بطل الرواية أو ضده . كانت تلك اللوحة الشاهد على حقيقة مرتكب تلك الجريمة الواقعة على كاهل
البطل المؤمن بالحلم الأمريكي والساعي
خلفه . وإتخاذ
الأحداث مجرى نوع الرواية الذي يعرف بالأدب الإنجليزي بمسمى(tragedy) أي المأساوي ونهاية حتمية شهدتها تلك العيون الشاهدة على نهاية بطل الرواية المتطلع بشغف لحصوله على
الحلم الامريكي والساعي خلفه.
وفي محاكاة وإيمان مناهض خلف الحلم الأمريكي
كانت صفوة فوضى ذلك الحلم الأمريكي مساهمة
في العديد من الجرائم الواقعة في المجتمع
الامريكي والتي ذكرت أحداثها في مسرحية " All My Sons" للكاتب آرثر ميلر.
ولد الكاتب أرثر ميلر في 17 أكتوبر 1915 ويعد ميلر كاتب
وروائي ومسرحي أمريكي. كان أحد رموز الأدب والسينماالأمريكية لمدة 61 عاما.
يعتبر من عمالقة المسرح الأميركي المعاصر، وكان من كبار
المدافعين عن الحرية الفكرية منددا بكل أشكال القمع وكان من المنادين بفكرة مسرح
في متناول الجمهور. اشتهر ميلر بآراءه اليسارية وتم اتهامه بالشيوعية في الخمسينيات، تميزت كتاباته المسرحية بطروحات حادة في تناولها
لإشكاليات الإنسان المعاصر وبشكل خاص الإنسان الأمريكي. كتب العديد من المسرحيات لعل من أهمها: المحنة، نظرة
من الجسر، وكلهم أبنائي، والتي حصلت عام 1947 على جائزة توني لأفضل مسرحية.
شملته حملة لجنة تحقيق النشاط المعادي لأمريكا وقاده صيته ككاتب تقدمي
وناشط في مجال حرية الرأي والتعبير إلى المحكمة في عام 1956.
قام بإدانة الأنظمة القمعية في كل مكان وفي نفس اللحظة
كان يدين السياسة الخارجية للولايات المتحدة خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان.
خرج ميلر من سنوات الكساد في الثلاثينات ليكتب مسرحيات تحاكي في قوتها
التراجيديا الكلاسيكية اليونانية، تعتبر مسرحيته "وفاة بائع متجول" نموذجا
كلاسيكيا لدراما القرن العشرين وتدرس تلك المسرحية في المدارس بمختلف أنحاء العالم
وتتناول نقاط التصادم في طبيعة العلاقة بين ماهو اجتماعي وماهو فردي حاملا في
طياتها نظرة ناقدة للحلم الأمريكي.
ففي مسرحية كلهم أبنائي الأدبية
والتي تعتبر قصة واقعية كتبت وجسدت
كمسرحية على يد آرثر ميلر على الرغم من إشارته إلى تحفظه التام نحو
صياغة الأحداث فقد كانت القصة الواقعية تجسد حياة ابنة علمت بأن والدها قد قام ببيع معدات تالفة
إلى الجيش الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية جاعلاً شريكه يتحمل كافة
المسؤولية حول تلك الوسيلة الغير قانونية في كسب المال وانتهى به الحال رامياً
بشريكه في السجن متهماً إياه بجرم لم يقترفه قط .
إستطاع ميلر تصوير الشخصية بالمثالية المناهضة خلف إطار صورة الحلم
الأمريكي والتي كانت تسمو نحو إهدار القيم والمبادئ وارتكاب الجرائم لتجسيد
ذلك الحلم الأمريكي في زوياها على الرغم من تأنيب الضمير الذي كان عنصراً أساسياً في صياغة ميلر لأحداث حياة البطل
المتضاربة مع واقعه فقد كان يعمل جاهداً لتوفير ثروة لعائلته على صعيد قتله واحد وعشرين فرداً من
الجنود المشاركين في الحرب العالمية
الثانية حيث كان أحد أفراد قائدي تلك الطائرة أبن المجرم بحد ذاته والذي اتخذ قراره
بالإنتحار بعد علمه بأمال والده على صعيد
قتل الأرواح فقرر عندها أن يتولى أحد تلك
الطائرات ذات المحركات التالفة من مصنع
والده والإلتحاق بالأفراد الموتى من الجيش الأمريكي.
وما كان من زوجة
بطل المسرحية المأساوية الساعي خلف حلمه إلا أن تزاول الإعتكاف على ذكرى إبنها
الميت وإخفاء سر زوجها المثقل على كاهلها وإشعاره بالذنب بأقوالها الغير
مباشرة، وما إن علم ابنه حتى قرر
المغادرة وعدم إخبار السلطات لتزج من
والده في السجن وما إن شعر المجرم بأن ابنه كريس
لم يكن يطمح لذلك الحلم مسبقاً ولم يكن بإستطاعته إدراك التضحيات التي قدمها والدها لعائلته في سبيل رغد العيش
الذي يمثله مجتمع الحلم الآمريكي و حصولهم على حياة مرموقة حتى أخذت المسرحية
مجراها في إنهاء البطل الحالم حياته بيديه بسبب حلم لطالما آمن بوجوده على سبيل
قتل ضحايا آخرين منتهياً به منتحراً في فناء
المنزل .
وكما سادت فكرة الحلم الأمريكي في القرن الحادي والعشرين الفوضى التي تسبب بها مسمى الحلم
الإمريكي خلف الحياة
المزدهرة لتحقيق الذات في العالم الجديد الذي هاجر من أجله العديد من الأوربيون الى الولايات المتحدة الامريكية مصممين على العيش وفق قوانين ذلك الحلم المزدهر لانتقالهم بتلك الهجرة من العالم القديم الى الهجرة إلى قارة الحلم والوعيد بالسعادة والمال والمساوة وتوسعت ثقافة مسمى الحلم الأمريكي في الولايات المتحدة وحققت ضجة على صعيد العالم أجمع وأصبحت حدث تتناقله الصحف حول العالم و يتناقلها الأحفاد عن الأجداد فقد علت راية الحلم الأمريكي كنجم لهذه البلاد الجديدة وهيمنتها على الساحة الدولية لقرابة سبعة عقود إبتداءً من إرتفاع الأسهم وهيمنة الاقتصاد الأمريكي على العالم وإحتلال الفن الأمريكي نطاقاً شائعاً في حياة الشبان الحالمين بالفن و الغناء ورقص الجاز و السينما الأمريكية إنتهت تلك الفوضى التي فقد الناس بها الكثير من أخلاقيات المجتمع المتمسك بتقاليد العادات الأسر الراقية إلى إحتلال الأزمة البنكية، وما تلاها من كوارث في إقتصاد أمريكا إلى تدهور اقتصادي انتهت خلفها سراب الحلم الأمريكي وانتهى الحالمون إلى العودة إلى أرض الواقع .
المزدهرة لتحقيق الذات في العالم الجديد الذي هاجر من أجله العديد من الأوربيون الى الولايات المتحدة الامريكية مصممين على العيش وفق قوانين ذلك الحلم المزدهر لانتقالهم بتلك الهجرة من العالم القديم الى الهجرة إلى قارة الحلم والوعيد بالسعادة والمال والمساوة وتوسعت ثقافة مسمى الحلم الأمريكي في الولايات المتحدة وحققت ضجة على صعيد العالم أجمع وأصبحت حدث تتناقله الصحف حول العالم و يتناقلها الأحفاد عن الأجداد فقد علت راية الحلم الأمريكي كنجم لهذه البلاد الجديدة وهيمنتها على الساحة الدولية لقرابة سبعة عقود إبتداءً من إرتفاع الأسهم وهيمنة الاقتصاد الأمريكي على العالم وإحتلال الفن الأمريكي نطاقاً شائعاً في حياة الشبان الحالمين بالفن و الغناء ورقص الجاز و السينما الأمريكية إنتهت تلك الفوضى التي فقد الناس بها الكثير من أخلاقيات المجتمع المتمسك بتقاليد العادات الأسر الراقية إلى إحتلال الأزمة البنكية، وما تلاها من كوارث في إقتصاد أمريكا إلى تدهور اقتصادي انتهت خلفها سراب الحلم الأمريكي وانتهى الحالمون إلى العودة إلى أرض الواقع .
الكاتبة : منال الغيث
بعض المراجع:






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق