(هراءٌ ويقين )
في تلك القرى التي تخلو من كل أنواع الضجيج
أخذت بي الذكرى لأزور منزل جارتنا العجوز
والتي كانت ذكراها تحتل في ذاكرتي جزءاً عميق..
فقد كانت تسكن بجوارنا منذ زمنٍ ليس ببعيد
تبثُ في زوايا طفولتنا قصصاً دافئة ، تحضن براءتنا
و تلامس بها مسامعنا كصوت النآي الحزين ..
وأصبحت ذكراها تراودني وأخذ بي إليها الحنين
أخذت بي الذكرى لأزور منزل جارتنا العجوز
والتي كانت ذكراها تحتل في ذاكرتي جزءاً عميق..
فقد كانت تسكن بجوارنا منذ زمنٍ ليس ببعيد
تبثُ في زوايا طفولتنا قصصاً دافئة ، تحضن براءتنا
و تلامس بها مسامعنا كصوت النآي الحزين ..
وأصبحت ذكراها تراودني وأخذ بي إليها الحنين
فما إن اتخذت المعبر نحو منزلها المبني من الطين
حتى شعرت بألم ذكرى يتعثرُ به كل عابرِ طريق ..
وما إن اقتربت لوجهتي لم أجد ذلك المنزل الرفيع
ولم أجد مكان التنور أو قرص العجين ؟
لم أجد أحداً في تلك الأرجاء يقيم !
أردت أن أسأل عنها أحدهم ولكني بِت كقاطع سبيل
من شوقه تاه في ذكرى ذابلة وقديمة مضى عليها سنين..
تسألت وأتى الجواب في لحظة وحين
كان صوت الرياح محملاً بالأنين..
قال أيها الزائر الغريب لقد هجرها من بعدك أبنائها والكثير
فما الذي عاد بأحدكم بعد غياب طويل ؟
لقد غادرتم للمدن ولم تسألوا عن من قد ظل ورائكم وحيد ..
أصبحت قلوبكم قاسية ، جامدة مغطاة بالجليد
لم يكن هناك من يسأل عنها ، لا ذاك الجار الراحل ولا الصديق القريب ..
كانت تعيش بلا بصيص أملٍ متناسية أن في كل غدٍ يوم جديد
حتى خلد هجرانكم في داخلها حزن عميق ..
ورحلت مخلدة رائحة الخبز وذاك العجين
وما إن عادت بكم الذكرى وطرق أبوابكم الحنين ..
عدتم تسألون عمن قد رحل و كان بأيامكم سعيد
ولكن ...
ألم يكن بإمكانكم أن تردوا جزءاً من الجميل ؟
ألم يكن لقلوبكم أن تكون لكم خارطة وخير دليل !؟
ألم يكن لكم أن تأخذ نظرتكم نحو الجار موجهاً صحيح ؟
لكنكم كبرتم ورحلتم خلف أحلامكم غير آبهين !
وأصبح كل هراء فيكم ليس بشك وإنما مُجْمع يقين
تسألت وأتى الجواب في لحظة وحين
كان صوت الرياح محملاً بالأنين..
قال أيها الزائر الغريب لقد هجرها من بعدك أبنائها والكثير
فما الذي عاد بأحدكم بعد غياب طويل ؟
لقد غادرتم للمدن ولم تسألوا عن من قد ظل ورائكم وحيد ..
أصبحت قلوبكم قاسية ، جامدة مغطاة بالجليد
لم يكن هناك من يسأل عنها ، لا ذاك الجار الراحل ولا الصديق القريب ..
كانت تعيش بلا بصيص أملٍ متناسية أن في كل غدٍ يوم جديد
حتى خلد هجرانكم في داخلها حزن عميق ..
ورحلت مخلدة رائحة الخبز وذاك العجين
وما إن عادت بكم الذكرى وطرق أبوابكم الحنين ..
عدتم تسألون عمن قد رحل و كان بأيامكم سعيد
ولكن ...
ألم يكن بإمكانكم أن تردوا جزءاً من الجميل ؟
ألم يكن لقلوبكم أن تكون لكم خارطة وخير دليل !؟
ألم يكن لكم أن تأخذ نظرتكم نحو الجار موجهاً صحيح ؟
لكنكم كبرتم ورحلتم خلف أحلامكم غير آبهين !
وأصبح كل هراء فيكم ليس بشك وإنما مُجْمع يقين
بقلم الكاتبة |منال الغيث

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق